مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 541

ثبوت الترجيح بها في الجملة إلا أن المشهور خلافه كما عرفت ، ولعله لإطلاق ما دل على الترجيح بهما من النص وغيره ، فيحصل التعارض بينهما في صورة اختلاف البينتين بالأعدلية في واحدة والأكثرية في الأخرى شبه التعارض من وجه. ولا ريب في أن الترجيح للأعدلية ، لإجماع ابن زهرة المعتضد بالشهرة المحققة بين الأصحاب ووجود ذلك في رسالة علي بن بابويه التي قيل فيها : كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها وفي النهاية التي هي متون الأخبار وغير ذلك.

وأما اشتراط اليمين لمن خرج بالقرعة فهو صريح بعض النصوص (1) بل‌ قوله 7 في خبر البصري (2) : « ثم يجعل » إلى آخره مشعر بما ذكره الأصحاب من كون اليمين على الآخر إذا لم يحلف المخرج بالقرعة ، ضرورة اقتضاء الشرط عدم كون الحق له بعدم اليمين والفرض أنه منحصر فيهما ، واحتمال ثبوته للآخر من دون يمين مناف لقوله 9 (3) : « إنما أقضي عليكم بالبينات والأيمان » مع أن ثبوته فيمن أخرجته القرعة يقتضي أولويته بذلك ، بل لعل إقراع الامام لاستخراج من يصير عليه اليمين يراد منه الأعم من الصيرورة ولو بالأخرة ، بل لعل إجماله بقوله 7 : « ثم يجعل » إلى آخره إشارة إلى ذلك ، فتأمل فإنه دقيق.

بل منه يعلم اعتبار اليمين أيضا من ذي البينة المرجحة بغير القرعة كالأعدلية والأكثرية ، وإن ترك المصنف وجماعة التعرض له فيهما ، حتى ظن بعض الناس الخلاف في ذلك ، إلا أن الظاهر كون تركه اعتمادا على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 وفيه‌ « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ».

الصفحة 422 من 541