العين في أيديهما ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلما سمعته من النص (1) الدال على التنصيف في ما إذا كان بأيديهما ، وعلى أن القول قوله إذا كان في يد واحد منهما (2) وأصرح من ذلك المرسل (3) عن أمير المؤمنين 7 أيضا « في البينتين يختلفان في الشيء الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا اعتدلت بينة كل واحد منهما وليس في أيديهما ، فإن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان ، وإن كان في يد أحدهما فالبينة فيه على المدعي واليمين على المدعى عليه ».
بل منه يستفاد عدم العبرة بهذه المرجحات في غير هذه الصورة ، ولذا لم يعتبرها الأكثر في غيرها ، خلافا لمن عرفت.
كما أنه يستفاد أيضا منه ومن خبر البصري (4) كون الأعدلية مرجحة ، ضرورة عدم صدق الاعتدال معها ، بل ذكرها مع العدد في خبر البصري يقتضي كونها مثله في الترجيح المستفاد من دليله بالخصوص ، وإلا لم يكن ثمرة لذكره معه بعد فرض معلومية كونه بمجرده مرجحا ، كما سمعت التصريح به في الصحيح (5).
نعم قد يقال : إن المتجه بناء على ذلك ما سمعته من ابن إدريس ناسبا له إلى ظاهر الأصحاب من تقديم الأكثرية عليها ، لإطلاق دليلها القاضي بالرجوع إليها ولو مع الأعدلية في الجانب الآخر ، ولا ينافي ذلك
__________________
(1) لم يتقدم فيما سبق ما يدل على التنصيف فيما إذا كان بأيديهما غير المرسل الذي سيذكره ، وما دل على التنصيف فيما تقدم هو خبري إسحاق وغياث وموردهما ما لو لم تكن في يد واحد منهما.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 و 3.
(3) المستدرك الباب 10 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.




