مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 421 من 541

العين في أيديهما ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلما سمعته من النص (1) الدال على التنصيف في ما إذا كان بأيديهما ، وعلى أن القول قوله إذا كان في يد واحد منهما (2) وأصرح من ذلك‌ المرسل (3) عن أمير المؤمنين 7 أيضا « في البينتين يختلفان في الشي‌ء الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا اعتدلت بينة كل واحد منهما وليس في أيديهما ، فإن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان ، وإن كان في يد أحدهما فالبينة فيه على المدعي واليمين على المدعى عليه ».

بل منه يستفاد عدم العبرة بهذه المرجحات في غير هذه الصورة ، ولذا لم يعتبرها الأكثر في غيرها ، خلافا لمن عرفت.

كما أنه يستفاد أيضا منه ومن خبر البصري (4) كون الأعدلية مرجحة ، ضرورة عدم صدق الاعتدال معها ، بل ذكرها مع العدد في خبر البصري يقتضي كونها مثله في الترجيح المستفاد من دليله بالخصوص ، وإلا لم يكن ثمرة لذكره معه بعد فرض معلومية كونه بمجرده مرجحا ، كما سمعت التصريح به في الصحيح (5).

نعم قد يقال : إن المتجه بناء على ذلك ما سمعته من ابن إدريس ناسبا له إلى ظاهر الأصحاب من تقديم الأكثرية عليها ، لإطلاق دليلها القاضي بالرجوع إليها ولو مع الأعدلية في الجانب الآخر ، ولا ينافي ذلك‌

__________________

(1) لم يتقدم فيما سبق ما يدل على التنصيف فيما إذا كان بأيديهما غير المرسل الذي سيذكره ، وما دل على التنصيف فيما تقدم هو خبري إسحاق وغياث وموردهما ما لو لم تكن في يد واحد منهما.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 و 3.

(3) المستدرك الباب 10 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 5.

(5) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

الصفحة 421 من 541