مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 541

العبارة لكنه مقدما للأكثرية على الأعدلية كالحلي في السرائر وعزه إلى ظاهر الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، وبين من اقتصر على القرعة خاصة كالعماني ».

ومن الغريب الركون بعد ذلك إلى دعوى شهرة محققة فضلا عن إجماع ابن زهرة ، وأغرب من ذلك اعتماده في الرياض عليه ، وجعله هو الجامع بين النصوص والفتاوى المختلفة قال : « خصوصا بعد اعتضاده بالشهرة المحكية ، وما سمعته من إجماع الشيخ صريحا وظاهرا وإجماع السرائر في الجملة » إذ هو كما ترى لا يفيد الفقيه طمأنينة ، على أنه ليس على جميع الأحكام المزبورة ، قال : « وإن كان مع كل منهما بينة ولا يد لأحدهما حكم لأعدلهما شهودا ، فان استويا في ذلك حكم لأكثرهما شهودا مع يمينه ، فان استويا أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه حلف وحكم له ، وإن كان لكل واحد منهما يد ولا بينة لأحدهما كان الشي‌ء بينهما نصفين ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة » وهو خال عن حلف الآخر وعن القضاء بالنصف مع نكولهما.

وعلى كل حال فلا ريب في عدم الوثوق بالإجماع المزبور بعد ما عرفت خصوصا مع شدة اختلاف النصوص أيضا ، ففي الصحيح (1) « أن عليا 7 أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البينة أنها لهؤلاء أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا وقامت لهؤلاء البينة بمثل ذلك ، فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم ».

وفي‌ صحيح داود (2) عن أبي عبد الله 7 « في شاهدين شهدا على أمر واحد وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا واختلفوا قال : يقرع بينهم ، فأيهم قرع فعليه اليمين ، وهو أولى بالقضاء ».

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 6.

الصفحة 419 من 541