مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 417 من 541

حيث قال : « قبلناها » بل عنه أيضا أنه قال : « بلا خلاف بيننا لقوة البينة حينئذ ».

قيل : ولما في‌ خبر عبد الله بن سنان (1) « أن أمير المؤمنين 7 كان إذا اختصم الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنه اشتراها وزعم الآخر أنه أنتجها فكان إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي أنتجت عنده » بناء على أن مبنى ذلك قوة النتاج على الشراء ، وفيه أن ذلك يقتضي الترجيح في الأسباب ، ولم يلتزم به القائل المزبور في المقيدتين ، ولعل الأولى الاستدلال له بإطلاق قول أمير المؤمنين 7 (2) المتقدم.

( وقيل ) والقائل ابن إدريس فيما حكي عنه ( بل يقضى للخارج وإن شهدت بينته بالملك المطلق ) بل في الرياض عن الصدوقين والمفيد والحلبي وابن زهرة إطلاق تقديم بينة الخارج ، بل عن الأخير الإجماع عليه ( عملا بالخبر ).

( والأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده المقتضية حجية البينة من المدعي والمنكر ، فاما أن يفزع إلى ترجيح بينة المنكر بالتقييد واليد ، أو يقال : لا دليل على الترجيح بهما ، ومقتضاه تكافؤهما وبقاء الدعوى ، كما إذا لم تكن بينة ، فيتوجه اليمين على صاحب اليد الذي هو المدعى عليه لغة وشرعا وعرفا ، وعليه ينزل قول أمير المؤمنين 7 في الخبرين (3) السابقين ، ويستفاد منه ما نحن فيه بالأولوية ، نعم يشكل الاستدلال للمصنف القائل في مفروض الخبرين بتقديم بينة الخارج ، إذ لا وجه للأولوية حينئذ ، فليس له إلا ما عرفت ، وفيه ما سمعت.

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 15.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 و 3.

الصفحة 417 من 541