مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 541

التصريح في شي‌ء منها بخصوص الفرض لاستخراج من يكون عليه اليمين ، وهو خلاف ظاهر المحكي عنه من التعويل عليها بدونه.

وكذا ما عن ابن الجنيد من أنه مع تساوي البينتين تعرض اليمين على المدعيين ، فان حلف أحدهما استحق الجميع ، وإن حلفا اقتسماها ، ومع اختلافهما يقرع ، فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ العين ، فإنه كما ترى لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة السابقة خلافه.

هذا وفي الرياض بعد أن نسب المختار الذي هو التنصيف تساوت البينتان عددا وعدالة وإطلاقا وتقييدا أو اختلفت إلى الأشهر ، بل عامة من تأخر إلا نادرا ، قال : « خلافا للمهذب ، وبه قال جماعة من القدماء ، فخصوا ذلك بما إذا تساويا في الأمور المتقدمة كلها ، وحكموا مع الاختلاف فيها لأرجحها ، واختلفوا في بيان المرجح لها ، فعن المفيد اعتبار الأعدلية خاصة هنا وإن اعتبر الأكثرية في غيرها ، وعن الإسكافي اعتبار الأكثرية خاصة ، وفي المهذب اعتبارهما مرتبا بينهما الأعدلية فالأكثرية ، وعن ابن حمزة في اعتباره التقييد أيضا مرددا بين الثلاثة غير مرتب بينها ، وعن الديلمي اعتبار المرجح مطلقا غير مبين له أصلا ».

ولم أعرف نقل هذه الأقوال على الوجه المزبور فيما نحن فيه لغيره ، والذي عثرت عليه في المقنعة في المسألة أجمع « وإذا تنازع نفسان في شي‌ء وأقام كل واحد منهما بينة على دعواه بشاهدين عدلين ولا ترجيح لبعضهم على بعض بالعدالة حكم لكل واحد من النفسين بنصف الشي‌ء ، وكان بينهما جميعا نصفين ، وإن رجح بعضهم على بعض في العدالة حكم لأعدلهما شهودا وإن كان الشي‌ء في يد أحدهما واستوى شهودهما في العدالة حكم للخارج اليد منه ونزعت يد المتشبث به منه ، وإن كان لأحدهما شهود أكثر عددا من شهود صاحبه مع تساويهم في العدالة حكم لأكثرهما شهودا‌

الصفحة 408 من 541