مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 541

إنما الكلام في احتياج ذلك إلى اليمين من كل منهما وعدمه ، فظاهر المصنف ومحكي الخلاف والغنية والكافي والإصباح الثاني ، بل عن الأولين الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد إشعار المرسل المزبور بذلك أو ظهوره.

( وقيل ) كما عن الأكثر بل المشهور على ما اعترف به في غاية المرام ، بل في المسالك والكفاية لم ينقل الأكثر فيه خلافا ( يحلف كل منهما لصاحبه ) لقاعدة البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، فان كلا منهما مدع ومدعى عليه باعتبار قضاء يد كل منهما بالنصف ، فهو بالنسبة إلى ما قضت به يده مدعى عليه وإلى الآخر مدع ، ولفحوى ما تسمعه من النصوص (1) المشتملة على تحليفهما مع البينة فمع عدمها بطريق أولى.

وقد يناقش بعدم اندراجهما في القاعدة المزبورة ، إذ الفرض أن يد كل منهما على العين لا نصفها ، ضرورة عدم تعقل كونها على النصف المشاع إلا بكونها على العين أجمع في كل منهما ، وحينئذ فلا مدعي ولا مدعى عليه منهما ، ضرورة تساويهما في ذلك إلا أن الشارع قد جعل القضاء في ذلك بأن العين بينهما كما سمعته من النبوي المرسل (2) فالنصف هو القضاء بينهما في الدعوى المزبورة التي كان مقتضى يد كل منها الكل.

ومنه يظهر لك عدم كون كل منهما مدعيا لنصف الآخر ومدعى عليه في نصفه كي يتوجه التحالف ، بل المتجه إلغاء حكم يد كل منهما بالنسبة إلى تحقق كونه مدعى عليه ، ويكون كما لو تداعيا عينا لا يد لأحد عليها ولا بينة لكل منهما ، فان القضاء حينئذ بالحكم بكونها بينهما ، لكون الدعوى كاليد في السبب المزبور المحمول على التنصيف بعد تعذر إعماله في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم.

(2) سنن البيهقي ج 10 ص 255.

الصفحة 397 من 541