مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 541

وأما المال الذي امتنع على صاحبه تحصيله بسبب من الأسباب كغرق أو حرق ونحوهما فيشكل تملكه بالاستيلاء عليه ، خصوصا مع العلم بعدم إعراض صاحبه عنه على وجه يقتضي إنشاء إباحة منه لمن أراد تملكه أو رفع يد عن ملكيته ، وإنما هو للعجز عن تحصيله نحو المال الذي يأخذه قطاع الطريق والظلمة ونحوهم.

وأما تملك بعض المال بالالتقاط على التفصيل المذكور في كتاب اللقطة (1) فهو قسم آخر خارج عما نحن فيه ، أي التملك مع العلم بصاحبه ووجوده وإرادة ماله ، لصيرورة الشي‌ء بالامتناع في نفسه كسائر المباحات الأصلية ، والله العالم.

( المقصد الأول)

( في الاختلاف في دعوى الأملاك )

(وفيه مسائل : )

( الأولى : )

( لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة قضي بها بينهما نصفين ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى‌ المرسل (2) « أن رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي (ص) بينهما ».

__________________

(1) راجع ج 38 ص 369 377.

(2) سنن البيهقي ج 10 ص 255.

الصفحة 396 من 541