مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 541

فقد عرفت ظهور النفي في ولايته بالنسبة إلى ذلك ، فينبغي مراعاة المصلحة التي يلحظها الوكيل والولي ، فتأمل.

كما أن ظاهر النصوص جواز المقاصة وإن لم يعلم بانتقال العين إلى قيمتها في الذمة بتلف ونحوه ، بل وإن علم العدم ، فلا وجه لقصر الأصحاب عنوان المقاصة على الدين.

بل ظاهرها ملك المقاص العوض الذي يأخذه ، وينبغي أن يلزمه انتقال مقابله إلى ملك الغاصب ، لقاعدة عدم الجمع بين العوض والمعوض عنه ، بل قد يشكل استحقاق الرد عليه لو بذله له بعد ذلك ، بل لعله كذلك لو كان البذل من المالك استصحابا لملك العوض ، واحتمال كون الملك متزلزلا نحو ما ذكروه في القيمة التي يدفعها الغاصب للحيلولة مناف لقاعدة اللزوم بعد ظهور النصوص في الملك ، بل يمكن دعواه أيضا هناك ويجعل ما هنا دليلا عليه ، فتأمل جيدا.

( و ) كيف كان ف ( لو تلفت ) العين التي قبضت لإرادة المقاصة بثمنها بلا تعد ولا تفريط ولو بالتكاسل في بيعها ( قبل البيع قال الشيخ : الأليق بمذهبنا أنه لا يضمنها ) للأصل ولأنها في يده أمانة شرعية أو بحكمها ، وتبعه الشهيدان في المسالك وظاهر غاية المراد والأردبيلي في مجمعه.

( والوجه ) كما في القواعد ومحكي الإيضاح ( الضمان ، لأنه قبض لم يأذن فيه المالك ) حتى يكون أمانة مالكية ، نعم أذن به الشارع ، ولكن لا منافاة بينه وبين الضمان بعد أن لم يكن في شي‌ء من النصوص الحكم بكونه قبض أمانة فيندرج في ما دل على عدم ضمانها ، كما أنه ليس في شي‌ء من الأدلة الشرعية عنوان للأمانة الشرعية على وجه يكون المقام منها موضوعا وحكما ، إذ ليس إلا الاذن في القبض لاستيفاء حقه ، وهو‌

الصفحة 390 من 541