من الاعتبارات التي لا تصلح مدركا للحكم فضلا عن معارضة الدليل.هذا كله مع التمكن من الإثبات عند الحاكم.
( ولو لم تكن له بينة أو تعذر الوصول إلى الحاكم ) بل في المسالك « أو أمكن ولم تكن يده مبسوطة بحيث يمكنه تولي القضاء عنه » وإن كان فيه أن الفائدة الاستئذان منه.
وعلى كل حال فمتى تعذر ( ووجد الغريم من جنس ماله اقتص مستقلا بالاستيفاء ) بلا خلاف فيه عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لإطلاق الأدلة المزبورة وغيرها.
( نعم لو كان المال وديعة عنده ففي جواز الاقتصاص تردد ) أيضا وخلاف ( أشبهه الكراهة ) وفاقا لأكثر المتأخرين ، جمعا بين ما دل على الجواز من الأدلة السابقة وخصوص صحيح البقباق (1) « إن شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله 7 فذكر ذلك له ، فقال : أما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف ».
وخبر علي بن سلمان (2) قال : « كتب إليه 7 رجل غصب رجلا مالا أو جارية ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه أيحل له حبسه عليه أم لا؟ فكتب 7 نعم يحل له ذلك إن كان بقدر حقه ، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي إليه إنشاء الله ».
وبين ما دل على النهي عن ذلك بل عن مطلق الأمانة ، لخبر
__________________
(1) الوسائل الباب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 من كتاب التجارة.
(2) الوسائل الباب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 من كتاب التجارة.




