مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 541

بل ربما أشير إليه بقوله تعالى (1) ( إِلاّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ) وغير ذلك ، بل قد يستفاد من الأول كون المدار على مظنته بل احتماله احتمالا معتدا به فضلا عن العلم ( ولا يفتقر ) انتزاعها في الظاهر والواقع ( على إذن الحاكم ) إذا كانت على الوجه المزبور.

( نعم لو كان الحق دينا وكان الغريم مقرا باذلا لم يستقل المدعي بانتزاعه من ) دونه أو ( دون الحاكم ) لو فرض عذره بمرض ونحوه على وجه يتعذر منه التوكيل بلا خلاف بل ولا إشكال ( لأن للغريم ) نفسه ( تخييرا في جهات القضاء ) لأنه المخاطب ( فلا يتعين الحق في شي‌ء من دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه ) أي امتناع تعيينه لحبس أو مرض أو نحوهما ، لأن له الولاية العامة في ذلك ، ولو كان الغريم مقرا ممتنعا ففي القواعد « استقل الحاكم بالأخذ دونه » ويمكن دعوى استفادته من المتن أيضا.

وقد يشكل بإطلاق ما تسمعه من الأدلة وغيرها خصوصا مع القول به في الجاحد الذي ساوى في المسالك بينه وبين المماطل في الحكم ، واعترف الفاضل في القواعد بأن حكمه ما أشار إليه المصنف بقوله ( ولو كان المدين جاحدا وللغريم بينة تثبت ) حقه ( عند الحاكم والوصول إليه ممكن ففي جواز الأخذ تردد ) وخلاف ( أشبهه ) وفاقا للأكثر كما في كشف اللثام وغيره ( الجواز ، وهو الذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط ) ومحكي التهذيب والنهاية ( وعليه دل عموم الاذن في الاقتصاص ) كتابا بقوله تعالى ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا ) (2) ‌

__________________

(1) سورة الأنفال : 8 الآية 73.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 194.

الصفحة 382 من 541