مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 541

لا حق له عليه بدونه ، وفي كشف اللثام « فإن الإنكار فيما لم يلزم رجوع ، أو لأنه مع الإثبات لا يجبر على التسليم » وفي الأول منع واضح ، وفي الدروس التعبير عن ذلك بقوله : « وكل دعوى ملزمة معلومة فهي مسموعة ، فلا تسمع دعوى الهبة من دون الإقباض ، وكذا الرهن عند مشترطه فيهما ، ولا البيع من دون قوله : ويلزمك تسليمه إلى ، لجواز الفسخ بخيار المجلس ».

وكيف كان فلا أجد خلافا بينهم في الحكم المزبور ، بل ولا إشكالا. نعم عن الأردبيلي « ما المانع من أن يدعي الصحة أولا فيثبتها ويدعي اللزوم ، ثم إنه يرد عليهم مثله فيما إذا ضم إليها دعوى القبض ، إذ لعل الموهوب له أجنبي ، على أنه يرد مثله في دعوى البيع ، إذ على هذا لا بد من دعوى انقضاء المجلس أو الأيام الثلاثة في الحيوان ولا قائل به.

وفيه أن الصحة بدون القبض ليس حقا لازما للمدعى عليه ، ضرورة رجوع ذلك إلى التهيؤ للصحة مع تمام ما يعتبر فيها ، وهبة الأجنبي مع القبض صحيحة ، ويترتب عليها الأثر وإن جاز له الفسخ ، فان المراد باللازمة المقتضية للاستحقاق على المدعى عليه ، لا كون المدعى به أمرا لازما على وجه لا يكون به خيار للمدعى عليه ، وما سمعته من الدروس إنما يراد به إتمام الدعوى بما تكون به حقا لازما للمدعى عليه ، إذ يمكن مع البيع الفسخ بخيار أو إقالة أو غير ذلك ، فيحتاج إلى التتمة المزبورة ليثبت الاستحقاق ، لا أن المراد اعتبار اللزوم في صحة دعوى البيع.

ومنه يعلم النظر في ما بقي من كلامه نعم قد يقال : إن المنساق من الهبة المقبوضة ، فيكفي في صحة دعواها حينئذ ، وكذا الرهن والوقف ولكن فيه منع ، وعلى تقديره فهو بحث لفظي ، والله العالم.

( ولو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ولا بينة فادعى علم المشهود له ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد ) كما عن التحرير والإرشاد‌

الصفحة 372 من 541