مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 541

إسلام الزوجين ، أظهرهما عند الجمهور أن المدعى من يدعي أمرا خفيا يخالف الظاهر ، والثاني من لو سكت خلي وسكوته ولم يطالب بشي‌ء ، فإذا ادعى زيد دينا في ذمة عمرو أو عينا في يده فأنكر فزيد هو الذي لو سكت ترك ، وهو الذي يذكر خلاف الظاهر إلى أن قال : فزيد مدع بمقتضى القولين ، وعمرو مدعى عليه ، ولا يختلف موجبهما غالبا ، وقد يختلف ، كما إذا أسلم زوجان قبل الدخول ، فقال الزوج : أسلمنا معا فالنكاح باق ، وقالت : بل على التعاقب ولا نكاح ، فان قلنا : إن المدعي من لو سكت ترك فالمرأة مدعية ، فيحلف ويستمر النكاح ، وإن قلنا بالأظهر فالزوج مدع ، لأن ما يزعمه خلاف الظاهر ، وهي مدعى عليها ، فتحلف ويرتفع النكاح » إلى آخر ما ذكر مما هو مسطور في كلمات الأصحاب ، خصوصا المسالك منها.

والذي يظهر أن المدعي والمدعى عليه معنى واحد ، وليس هذا اختلافا في معناهما على وجه يوجب اختلاف الأحكام ، وإنما ذكروا تعريفه ببعض الخواص لإرادة التمييز في الجملة ، وإلا فمن المقطوع أنه ليس بشي‌ء منها معنى المدعى ، وخصوصا المراد به هنا ، وهو الذي من التداعي بمعنى المخاصمة ، ولعله لذا جعله في اللمعة من كيفية الحكم ، وربما كان هو المومى إليه بقوله 7 (1) « استخراج الحقوق بأربعة » وبقوله 7 (2) : « بالقضاء بالشاهد واليمين في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب كيفية الحكم الحديث 4.

(2) الظاهر أنه ( قده ) أراد به ما في صحيح محمد بن مسلم المروي في الوسائل الباب 14 من أبواب كيفية الحكم الحديث 12 حيث‌ قال 7 : « لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق الله عز وجل أو رؤية الهلال فلا » ‌ولم نجد نص ما ذكره ( قده ) بعينه في الأخبار.

الصفحة 369 من 541