مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 541

كما أنه ظهر لك صدق المدعي عرفا مع موافقته الأصل والظاهر ، بل ولا يترك إذا ترك.

كل ذلك مع شدة الخفاء في تفسير المدعي بأنه الذي يدعي أمرا خفيا ، ضرورة عدم تفاوت الخفي والظاهر في صدق المدعي والمدعى عليه.

وأعظم من ذلك كله أنهم جعلوا هذه التعاريف المتعددة اختلافا من ذويها في معنى المدعي ، حتى أنهم رتبوا الأحكام عليها عند اختلاف مقتضاها الذي ذكروا مثاله اختلاف الزوجين قبل الدخول إذا أسلما في معية الإسلام وتعاقبه ونحو ذلك.

فقال في القواعد : « المدعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة ، أو الذي يدعي خلاف الظاهر أو خلاف الأصل ، والمنكر في مقابلته ، ولو أسلما قبل الوطء فادعى الزوج التقارن فالنكاح دائم ، وادعت التعاقب فالزوج هو الذي لا يترك وسكوته ، والمرأة تدعي الظاهر ، وهو التعاقب ، لبعد التقارن ، ففي تقديم قول أحدهما احتمال ».

وفي الدروس « المدعي هو الذي يخلى وسكوته ، أو يخالف الأصل أو الظاهر ، والمنكر بإزائه ، والفائدة في مثل دعوى الزوج تقارن الإسلام قبل المسيس والمرأة تعاقبه ، فعلى الظاهر الزوج مدع ، وعلى التخلية هي ، لأنها لو سكتت لم يتعرض الزوج واستمر النكاح ، والزوج لا يخلى ، وكذا على مخالفة الأصل ، وفي دعوى الزوج الإنفاق مع اجتماعهما وإنكارها ».

وعلى هذا المنوال جرى ثاني الشهيدين في المسالك والروضة والأردبيلي في مجمع البرهان والأصبهاني في كشفه والسيد في رياضة وغيرهم.

والأصل في ذلك الشافعي ، قال في الروضة للرافعي : « في معرفة المدعي والمدعى عليه قولان مستنبطان من اختلاف قول الشافعي في مسألة‌

الصفحة 368 من 541