مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 541

بطلت ) القسمة أيضا ( لتحقق الشركة ) كما هو واضح.

وعلى كل حال فلا يضمن أحدهما درك ما يحدثه الآخر من غرس أو بناء لو ظهر الاستحقاق ، لعدم كون القسمة بيعا عندنا. وكذا لا يضمن له العيب المتجدد في الثلاثة.

( وإن كان المستحق مشاعا معهما فللشيخ قولان : أحدهما لا تبطل فيما زاد عن المستحق ، والثاني تبطل ، لأنها وقعت من دون إذن الشريك ) حتى لو كانت الإشاعة في نصيب أحدهما خاصة ( وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده.

ولا فرق في جميع ما سمعت بين أن يكونا عالمين بالاستحقاق أو جاهلين أو أحدهما جاهلا دون الآخر ، فان القسمة مع العلم بالاستحقاق المبطل للتعديل لا يدل على انتقال نصيب أحدهما أو شي‌ء منه إلى الآخر انتقالا لازما ، وغاية ما يلزم العلم رضا أحدهما بنقصان نصيبه مع سلامة المستحق له.

هذا وربما ظهر من تعليل المصنف وغيره الصحة مع الاذن على أن تكون حصته مشاعة معهما ، وحينئذ فلحوقها كاف. وأولى منه بذلك لو ظهر تعدد الشركاء في السهمين مثلا ورضوا بما وقع من القسمة ، إذ الظاهر جريان الفضولية فيها.

كما أن الظاهر جواز القسمة مع التراضي بينهم بإفراز حصة جملة من الشركاء عن جملة أخرى ، فإذا أراد أحد الفريقين تمييز سهامهم اقتسموا بينهم قسمة أخرى وهكذا ، بل وغير ذلك من الصور المتصورة في المقام حتى ما أشرنا إليه من القسمة بين الشريكين وبقاء الثالث على الإشاعة في نصيب كل منهما ، فإنه وإن لم يتميز حقه بالخصوص كما أنه لم يتميز حق كل منهما عن تمام الشركة ولكن تميزهما عن الآخر وانقطاع‌

الصفحة 360 من 541