مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 541

ولو تعدد القابلون له ولم يعلم بهم الإمام فأعلمه أحدهم على وجه قام به سقط عن الباقين ، بل في استحبابه لهم إشكال.

بل في استحباب الابتداء بذلك تعرضا للولاية عند الحاجة ذلك أيضا ، بل‌ عن النبي 9 أنه قال لعبد الرحمن بن بكرة (1) : « لا تسأل الامارة ، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها ، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها ».

نعم لا يبعد رجحان طلب ذلك إذا وثق من نفسه وكان قصده إقامة كلمة الحق ، كما عرفته سابقا ولو ببذل مال لجائر أو عادل لبيت المال إن قلنا بجوازه على ابتداء التولية أو استدامتها ، بل ربما وجب ، إذ احتمال أنه رشوة أو كالرشوة لا وجه له ، وإن حكى عن بعض ذلك.

لكن لا يخفى عليك ما فيه ، خصوصا بعد الإحاطة بما تقدم في مكاسب الكتاب (2) بل لا بأس ببذل المال على عزل من هو ليس أهلا للقضاء.

ومما ذكرنا ظهر لك الحال في جميع صور المقام وإن أطنب بها في المسالك حتى قول المصنف ( وهل يجوز أن يبذل مالا ليلي القضاء؟ ) ( قيل : لا لأنه كالرشوة ) والله العالم.

المسألة ( الثالثة : )

( إذا وجد اثنان متفاوتان في الفضيلة مع استكمال الشرائط المعتبرة ) في القاضي ( فيهما فان قلد ) الامام ( الأفضل ) منصب القضاء ( جاز ) قطعا وإن كان المفضول أورع ، لأن ما عند الأفضل من العدالة يكفي في منعه من التهجم على المحارم ويبقى فضله خاليا عن المعارض ،

__________________

(1) سنن البيهقي ج 10 ص 100 عن عبد الرحمن بن سمرة.

(2) راجع ج 22 ص 145 149.

الصفحة 36 من 541