مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 541

نصيبه من السفل وعدمه ما لم يستلزم ضررا يرتفع معه الإجبار.

( ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو لم يجبر الممتنع ) مع التمكن من الأول الذي لا ريب في تقدمه عليه ، لما فيه من إيصال الحق إلى مستحقه في كل منهما ، كما سمعته في تقديم قسمة الافراز على قسمة التعديل.

مضافا إلى ما في كشف اللثام من تعليله بأن البناء تابع للأرض والعلو للسفل ، فإنما يجبر على قسمة تأتي على الأرض ، ولأنه من ملك شيئا من الأرض ملك قراره إلى الأرض السابعة وهواءه إلى السماء ، فلو جعلنا لأحدهما العلو قطعنا السفل عن الهواء ، والعلو عن القرار ، أما مع فرض عدم إمكانه ولو للضرر فيه المانع من الإجبار عليه بخلاف الفرض فالأقوى الجبر عليه ، لأنه طريق لا ضرر فيه إلى إيصال الحق لمستحقه ، ولعل إطلاق المصنف وغيره لا ينافيه بعد تنزيله على التمكن من الأول ، حتى ما سمعته من كشف اللثام.

( وكذا ) الكلام ( لو طلب قسمة كل واحد منهما منفردا ) عن الآخر لا يجبر عليه مع التمكن من قسمتهما على الوجه الأول ، أما مع فرض عدم التمكن منه وفرض عدم الضرر في هذا يتجه الجبر ، لما عرفت من وجوب إيصال الحق إلى مستحقه مع عدم الضرر.

هذا وفي المسالك اقتصر في شرح عبارة المصنف على ذكر القسمين الأولين وترك القسم الثالث ، ولعله ليس في نسخته لكن ما جعله مدركا للأولين مناف له ، وذلك لأنه جعل العلو والسفل كالبيتين المتجاورين ، فيجبر إن طلب قسمة كل منهما على حدته ، ولا يجبر على قسمة أحدهما في الآخر على أن يكون لأحدهما العلو وللآخر السفل ، وهو صريح في منافاة ذلك لما ذكره المصنف من عدم الجبر لو طلب قسمة كل واحد منهما منفردا ، وإنما الذي ذكر الجبر فيه قسمتهما معا على أن يكون لكل‌

الصفحة 347 من 541