متوجه إليه خاصة ، وأما غيره فيستحب له توليه منه لما فيه من الفوائد. وربما يجب ذلك إذا كان مقدمة للأمر بالمعروف الذي هو واجب كفائي ، لا من حيث كونه قضاء الذي قد عرفت اختصاص خطاب وجوبه بالإمام 7 نعم قد يجب كفاية أو عينا أيضا من حيث أمر الإمام 7 به.
وبذلك حينئذ يظهر الوجه في الاستحباب المزبور مع قولهم بوجوب القضاء كفاية ، فتأمل جيدا فإنه دقيق جدا ، ضرورة تعدد موضوع الاستحباب والوجوب ، بل ظاهر المتن أنه مستحب ذاتي وربما عرض له الوجوب ، وحينئذ يكون كفائيا ، ولعل مراده ما ذكرناه ، والله العالم.
( وإذا علم الامام 7 أن بلدا خال من قاض ) مع الحاجة إليه ( لزمه ) نصب قاض فيه ب ( أن يبعث له ) أو يأمر أحدا قابلا له من أهله به ، لأنه من السياسة اللازمة له ( ويأثم أهل البلد بالاتفاق على منعه ) لما فيه من مخالفة الإمام 7 ( و ) منع قيام كلمة الحق واختلال النظام ، بل ( يحل قتالهم طلبا للإجابة ) كما في كل مخالف للإمام 7 في سياسة الرعية.
( ولو وجد من هو بالشرائط فامتنع ) عن قبول القضاء ( لم يجبر مع وجود مثله ) لعدم توقف السياسة حينئذ عليه ، ولو امتنعوا أجمع فسقوا وخرجوا عن قابلية منصب القضاء وإن كان لا يسقط الوجوب عنهم بذلك ، للقدرة على التوبة.
( ولو ألزم الإمام 7 أحدهم ( قال في الخلاف : ) ( لم يكن له الامتناع ، لأن ما يلزم به الامام واجب و ) رده المصنف بأنا ( نحن نمنع الإلزام ) به مع عدم تعيينه ( إذ الإمام 7 لا يلزم بما ليس لازما ).




