مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 541

في الآخر ، إذ ليست هي إفراز حينئذ ، بخلاف ما لو كانت الشركة في مجموعه ، فان له حينئذ نصفا منه ، وهو يمكن انطباقه على أحدهما.

ومن ذلك يظهر لك اعتبار الإشاعة في مجموع الأعيان المشتركة التي يراد قسمتها بعض في بعض ، بل لا موضوع للقسمة في غيره مما آحاده مشتركة بأسباب مستقلة من دون شركة بمجموعه ، وليس المراد في الأول اعتبار نصف المجموع مثلا كي يرد حينئذ عدم جواز قسمة بعض المال المشترك دون بعض أو قسمة بعض بالإفراز والآخر بالتعديل والمعلوم خلافه نصا وسيرة ، وإنما المراد زيادة مصاديق النصفية بملاحظة الشركة في المجموع على وجه يصح قسمته بعض في بعض بحيث يكون النصف أحد المالين مثلا ، فتأمل فإنه دقيق نافع ، وحينئذ فالمتجه عدم الفرق بين العقار وغيره ومتحد الجنس ومختلفه مع فرض انحصار قسمته بعض في بعض بالتعديل بالقيمة الذي فرض ارتفاع الضرر معه عرفا ، فيندرج في الضابط المزبور.

وبذلك بان لك النظر في كلام كثير من الأصحاب حتى المصنف فيما يأتي له من عدم الجبر على قسمة الدارين والدكاكين والأقرحة بعضها في بعض وإن انحصر قسمتها فيه ، نعم هو كذلك لو فرض إمكان قسمة كل منها بالإفراز على وجه لا ضرر فيه ، فان المتجه عدم الجبر على خصوص هذا الفرد من القسمة ، كما في كل مقام يمكن فيه قسمة الافراز ، فإنها مقدمة على قسمة التعديل ، لأنها أتم الافراد وأقل ضررا وأليق بمراعاة حق الاشتراك ، وحينئذ فالجبر عليها عند اختلافهما في الإرادة في محله ، نعم لو تعذرت ولو للضرر انتقل إلى قسمة التعديل إلا مع التراضي بها معه ، فالمدار في الجميع متساوي الأجزاء ومختلفها والمتحد والمتعدد عقار وغير عقار مختلف النوع ومتحده بل مختلف الجنس وغيره على‌

الصفحة 336 من 541