مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 541

أو كون القسمة إجبارا والمستأجر المستضر.

ولعل لذا في كشف اللثام بعد حكاية الجواب المزبور قال : « والحق عدم الاندفاع ومن هنا التزم بعض الناس التفصيل بين القدرة على الافراز على وجه يكون واجبا مطلقا فلا يصح الاستئجار ثانيا ، وبين كونه غير مقدور فيصح ، لأنه يكون واجبا مشروطا ».

وفيه أن المتجه في الثاني عدم صحة الأولى لا صحة الثانية مع الأولى كما هو مفروض البحث ، اللهم إلا أن يراد أن الأولى وقعت مراعي صحتها بوقوع الثانية ، كما لو اتحد الإيجاب وترتب القبول خاصة ، فإنه يقع مراعى بوقوع القبول من غيره ، والتحقيق عدم صحة الثانية حيث تصح الأولى من دون مراعاة للثانية مع كون المستأجر عليه شيئا واحدا وإن تعدد عوضه ، ولذا جاز الاستئجار عليه منهما دفعة واحدة ، بخلاف الترتيب المقتضي استقلال الأول في الاستحقاق وكونه كالأجير الخاص بالنسبة إليه ، لتعينه بالعمل الغير القابل للتعدد ، فهو حينئذ كالمستأجر لحيازة شي‌ء من المباح مثلا ، فإنه لا يجوز استئجاره ثانيا عليه لآخر بخلاف ما لو استأجراه دفعة كما هو واضح.

( و ) كيف كان ف ( ان استأجروه في عقد واحد ) بأجرة معينة ( و ) لكن ( لم يعينوا نصيب كل واحد ) منهم ( من الأجرة لزمتهم الأجرة بالحصص ، وكذا لو لم يقدروا أجرة كان له أجرة المثل عليهم بالحصص لا بالسوية ) عندنا من غير خلاف يعرف فيه بيننا ، وفي محكي الخلاف دليلنا أنا لو راعيناها على قدر الرؤوس ربما أفضى إلى ذهاب المال ، كأن يكون بينهما لأحدهما عشر العشر سهم من مائة سهم والباقي للآخر ويحتاج إلى أجرة عشرة دنانير على قسمتها ، فيلزم من له الأقل نصف العشرة ، وربما لا يساوي سهمه دينارا واحدا‌

الصفحة 329 من 541