مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 541

نظر ) من جهة كونه نوع ركون أو سبيل أو ولاية ، ولكن ( أقربه الجواز كما ) في غيره من أفراد التوكيل الذي لا إشكال في صحته من المسلم في مثل ذلك.

وحينئذ فيختص باعتبار التكليف خاصة من بين الشرائط المزبورة كما صرح به غير واحد ، وهو كذلك إذا أريد توكيله منهما على تولي القسمة بينهما ، أما إذا رضيا بتعديله وإقراعه من دون توكيل له فقد يشكل اعتبار البلوغ فيه أيضا ، لصدق القسمة بينهما برضاهما بالقرعة التي هي في الحقيقة المميزة لحق كل منهما عن الآخر والتعديل ونحوه من المعدات التي لا تفاوت فيها بين وقوعها من مكلف وغيره ، ويمكن أن لا يريد الأصحاب هذا الفرد ، فلا ينافيه إطلاقهم اشتراط التكليف.

أو يقال : إنه شرط فيها مطلقا ، لأنها من المعاملات التي يشترط فيها ذلك ، ولذا يتبعها حكم الصحة والفساد وغيرهما من أحكام المعاملة فالقسمة حينئذ من حيث إنها قسمة يعتبر في مباشرها البلوغ ، والرضا من الشركاء في مباشرة غير البالغ مثلا لا يجدي كالرضا ببيعه مثلا ، إذ هي بناء على ما سمعت قسم من أقسام الإنشاء الذي رتب الشارع عليه أحكاما ، فتأمل.

وعلى كل حال فلا ريب في عدم اشتراط القاسم في صحة القسمة بل ( لو تراضيا بأنفسهما من غير قاسم ) جاز بلا خلاف ولا إشكال لإطلاق الأدلة وعمومها.

( و ) كيف كان ف ( المنصوب من قبل الامام 7 ) أو نائب الغيبة بناء على أن له ذلك أيضا كالإمام 7 ( تمضي قسمته بنفس القرعة ، ولا يشترط رضاهما بعده ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما لا يعتبر رضاهما بعد حكمه ( وفي غيره ) ‌

الصفحة 322 من 541