( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( يشترط فيه البلوغ وكما العقل ) لعدم قابلية الفاقد لهما بعد كونه كالبهائم لذلك ، بل ( والايمان ) بالمعنى الأخص فضلا عنه بالمعنى الأعم بل ( والعدالة ) لعدم قابلية فاقدها فضلا عن فاقده لنصب الامام له وجعله أمينا له في قسمة الإجبار وغيرها على وجه تمضي قسمته كما تمضي حكومة الحاكم ، بل هي قسم من الحكومة. ( و ) من هنا اشترط أيضا فيه ( المعرفة بالحساب ) ونحوه مما تحتاج إليه القسمة غالبا على نحو اشتراط ما يحتاج إليه القاضي في القضاء.
نعم قد يتوقف في أصل استفادة كون ذلك من المناصب مما وصل إلينا من الأدلة ، إذ ليس إلا ما سمعته من أنه كان لعلي 7 قاسم (1) وهو أعم من ذلك ، لاحتمال إعداده لإيقاع هذا الفعل لو احتيج إليه ، لا لأنه منصب وولاية كمنصب القضاء والامارة ، بل لعله كالكتابة والوزن ونحوهما ، اللهم إلا أن يكون إجماع كما هو ظاهر إرسالهم له إرسال المسلمات ، فيكون حينئذ هو الحجة فيه وفي اشتراط الشرائط المزبورة.
( و ) كيف كان ف ( لا يشترط ) فيه ( الحرية ) عندنا ، بل يجوز أن يكون عبدا إذا استجمع الشرائط وأذن المولى ، خلافا لبعض العامة ، كما لا يشترط في صحة القسمة حضوره بلا خلاف ( و ) لا إشكال ، ف ( لو تراضى الخصمان ) مثلا ( بقاسم ) غير قاسم الامام جاز قطعا.
بل ( لم يشترط ) فيه ( العدالة ) لأنه وكيل عنهما ، بل ولا الإسلام ، كما أشار إليه المصنف بقوله ( وفي التراضي بقسمة الكافر
__________________
(1) راجع التعليقة (4) ص 326.




