مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 541

فقال لها : اسكني إن موضع القضاة أشد حرا منك » (1) وغير ذلك خصوصا ما رواه الثمالي (2) عن الباقر 7 في قاض من بني إسرائيل عوقب لموضع هواه قد كان مع من كان الحق له مما صار سببا لامتناع جماعة من أكابر التابعين وغيرهم عنه ، ولكنه محمول على أولوية تركه لمن لم يثق من نفسه بالقيام بشرائطه ، كما أنه يحرم على من علم بفقده لها.

( وربما وجب ) تولي القضاء مقدمة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وللقيام منه بالقسط ( و ) لكن يكون ( وجوبه ) حينئذ ( على الكفاية ) لعموم الخطابات المعلوم إرادة حصوله من مجموعهم لا من مباشر بعينه ولو جميعهم. نعم قد يتعين فرد للانحصار أو لمصلحة اقتضت تعيين الامام 7 له أو غير ذلك مما لا ينافي كون وجوبه الذي هو مفاد الخطابات الشرعية كفائيا ، كما هو واضح.

ولا ينافي ذلك توقف صحته على إذن الامام 7 نحو ما تقدم في نحو غسل الميت الذي هو كفائي ، وصحته موقوفة على إذن الولي.

هذا ولكن في المسالك « أن حكم المصنف باستحبابه لمن يثق بنفسه محمول على طلبه من الامام ممن لم يأمره به إذا كان من أهله ، أو على فعله لأهله في حال الغيبة حيث لا يتوقف على إذن خاص ».

وفي الأخير أنه واجب وإن زاد أهله على قدر الكفاية وسقط بفعله عن الباقين ، وأما الأول فهو مخالف لما ذكره في الصورة السادسة.

وكأنه أشار به إلى ما في الدروس « ولو لم يوجد سوى واحد تعين ، ولو وجد غيره ففي استحباب تعرضه للولاية نظر ، من حيث الخطر‌

__________________

(1) المستدرك الباب 6 من أبواب آداب القاضي الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب القاضي الحديث 1.

الصفحة 32 من 541