مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 541

سابقا ، فالانفاذ حينئذ ليس إلا إلزام من الحاكم الثاني بما ألزمه به الحاكم الأول من حيث كونه حكم حاكم يجب طاعته ولا يجوز نقضه ، وقد تقدم بعض الكلام فيما له تعلق في المقام في المسألة الثالثة بعد ذكر الآداب فلاحظ ( و ) تأمل.

هذا كله مع حضور شاهدي الإنهاء إنشاء الحكم من الأول ف ( ان لم يحضرا الخصومة فحكى لهما الواقعة وصورة الحكم وسمى المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما وأشهدهما على الحكم ففيه تردد ) فضلا عن أدنى ذلك من الصور من أن إخباره بذلك بمنزلة شاهد واحد على صدور إنشاء الحكم ، وليس هو إقرارا ، لأنه في حق الغير ، ومن إطلاق ما دل على كونه حاكما (1) والنهي عن الرد عليه (2) وأنه حجة (3) في ذلك إخبارا وإنشاء.

( و ) لكن ( القبول أولى ) وفاقا للأكثر ، بل لم أجد فيه خلافا سوى ما يحكى عن الشيخ في الخلاف ، بل قيل : إن ظاهره دعوى الإجماع عليه ، إلا أني لم أجد من وافقه عليه سوى بعض متأخري المتأخرين ، بناء منهم على أن الأصل يقتضي عدم جواز الإنفاذ في غير صورة القطع ، لأنه قول بغير علم ، خرج ما خرج وبقي ما بقي.

ودعوى أولوية الفرض مما قام على إنشائه شاهدان عدلان ممنوعة ، إذ ليس الحاكم إلا عدل واحد. وفيه أن مشاهدتهما لإنشاء حكمه إنما هو من حيث قرائن الأحوال على ذلك ، وليست هي أولى من إخباره به ، على أنه شي‌ء لا يعلم إلا من قبله ، فيكون مصدقا فيه وإن تعلق به حق الغير.

بل لا يبعد استفادة حجية إخباره به مما دل على حجية إنشائه ، بل هو مقتضى‌ قوله 7 : « هو حجتي عليكم » (4) وان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 9.

(4) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 9.

الصفحة 308 من 541