مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 541

غير واحد منهم ( الشيخ أبو جعفر ; في الخلاف ) مصرحا بالقبول في الفرض المزبور مع التصريح بعدم جواز العمل بكتابة قاض إلى قاض ، وما ذاك إلا لأنه ليس منه ، كما هو واضح.

( ونجيب عن الرواية بالطعن في السند ، فإن طلحة بتري ) وهم فرقة من الزيدية ، وعن الفهرست والنجاشي أنه عامي ( و ) أما ( السكوني ) فهو مشهور الحال وأنه ( عامي ) ولا جابر لهما في خصوص المفروض ، بل الموهن محقق ، وشهرة مضمونها في غير المفروض لا يقتضي جبرها فيه.

( ومع تسليمها نقول بموجبها ، فانا لا نعمل بالكتاب ) من حيث إنه كتاب ( أصلا ولو شهد به ) أنه كتاب القاضي شاهدان فصاعدا ، وهو المراد من‌ قوله 7 في ذيله : « فأجازوا بالبينات » حتى يوافق صدره الذي منعه علي 7 لا أن المراد عدم جواز العمل بالبينة على الحكم الموافقة لما في الكتاب ، فإنه لم يحك عن علي 7 منعه.

( و ) حينئذ ( كان الكتاب ) من حيث كونه كتابا ( ملغى ) عندنا ، وإنما عملنا بشهادة العدلين على حصول إنشاء الحكم وإن كتبه القاضي في كتابه ، بل قد يقال فيما ذكرناه نحن أيضا من العمل بالكتاب على الوجه المزبور : ليس عملا به من حيث كونه كتابا ، بل هو في الحقيقة عمل بالمعلوم من قصده إرادة ما دل على رسمها مما هو معلوم بالسيرة القطعية أن له حكم القول في ذلك ، وأنه بمنزلة إخباره الذي ستعرف البحث فيه.

هذا وفي المسالك « أنه أجاب في المختلف عن ضعف الروايتين بأنهما من المشاهير ، فلا يضر هذا الطعن في الراوي ، وهو يرجع إلى‌

الصفحة 305 من 541