مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 541

من حيث إلزامه يدفعه ما سمعته من الأدلة الدالة على مشروعيته ، مضافا إلى إطلاق كونه حاكما وحجة المقتضي لتناول ذلك لو صدر منه ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة غامضة ولم أجد من نقحها كما ذكرنا. بل ستسمع كلام بعض أن الإنفاذ ليس حكما ، بل هو إقرار الحكم ، والتحقيق ما عرفت.

وحينئذ ينبغي لحاكم التنفيذ عدم الحكم حتى يطلبه منه من له الحكم بناء على اعتبار مثل ذلك في أصل الحكم ، كما أنه ينبغي ملاحظة تسلسل حكام الإنفاذ وما لذلك من الأحكام التي ستسمع بعضها في حاكم الأصل بالنسبة إلى عروض الجنون والفسق والعزل ونحو ذلك ، والله العالم.

وكيف كان فقد أشار المصنف إلى دليل الخصم إن كان بقوله : ( لا يقال فتوى الأصحاب أنه لا يجوز كتاب قاض إلى قاض ولا العمل به ) وهو بإطلاقه شامل لمحل النزاع‌ ( و ) رواية طلحة بن زيد (1) والسكوني (2) عن أبي عبد الله 7 « أن عليا 7 كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حد ولا غيره حتى وليت بنوا أمية فأجازوا بالبينات » ( لأنا نجيب عن الأول بمنع دعوى الإجماع على خلاف موضع النزاع ) بل قد عرفت أن الخلاف في ذلك بيننا غير محقق ، ومنه حينئذ يعلم عدم إرادة هذا الفرد من الإطلاق المزبور الممكن دعوى انسياق غيره منه ، بل لعله الظاهر منه ، وذلك ( لأن المنع من العمل بكتاب قاض إلى قاض ليس منعا من العمل بحكم الحاكم مع ثبوته ) بالبينة على الوجه المفروض ، ضرورة كون المراد من العمل بالكتاب من حيث كونه كتابا ( ونحن نقول ) بذلك ( ف ) انك قد عرفت أنه ( لا عبرة عندنا بالكتاب مختوما كان أو مفتوحا ) خلافا لبعض العامة.

( و ) ربما يؤيد ذلك أنه ( إلى جواز ما ذكرناه أومأ ) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

الصفحة 304 من 541