مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 541

اعتبار شي‌ء من ذلك ، ويمكن إرادة الأصحاب من ذلك الاستظهار والاحتياط في المشهود به لا الشرطية ، كما أومأ إليه المصنف بقوله : « وأتم ذلك » إلى آخره.

بل في كشف اللثام التصريح بعدم اعتبار الاشهاد ، وأنه ذكره الفاضل للاحتياط ، كما أن في غيره التصريح بعدم اعتبار حضور المخاصمة وسماع شهادة الشاهدين ، بل لعل ذلك أيضا ظاهر المحكي عن ابن حمزة وغيره ممن أطلق قبول البينة هنا على الحكم.

ومن ذلك يظهر لك النظر في جملة من الكلمات ، خصوصا ما أطنب به في الرياض من تأصيل أصل هنا مقطوع بالعمومات ، وقد بنى عليه كثيرا من مسائل هذا الفصل ، فلاحظ وتأمل ، وربما نشير إلى بعض ذلك فيما يأتي إنشاء الله.

وحاصله « أن قضاء التنفيذ قسم آخر من القضاء غير أصل القضاء بالواقعة بموازينها المقررة شرعا ، وهي البينة والأيمان ، بخلاف الحكم بحكم الأول الذي هو من القول بغير علم ، بل لعله مناف لرأي الحاكم الآخر ، وأقصى ذلك عدم جواز نقضه ، لا تنفيذه بمعنى إنشاء حكم منه على المحكوم عليه أولا بحكم الأول حتى لو كان حاضر الإنشاء فضلا عن ثبوته بالكتاب أو الاخبار أو البينة إلا أنه خرج ما خرج بالإجماع ، ويبقى غيره على الأصل ».

وفيه أنه يمكن استفادة قضاء التنفيذ من أدلة أصل القضاء التي‌ منها « جعلته حاكما وحجة كما أنا حجة » (1) ونحو ذلك مما يشمل القضاء التنفيذي أيضا.

واحتمال كون المراد من ذلك عدم نقضه لا إنشاء إلزام بإلزام الأول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 و 9. وهو نقل بالمعنى.

الصفحة 303 من 541