مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 541

الفصل ( ففي القضاء به ) لحاكم آخر ( تردد ) أقربه القبول كما ستعرف وإن ( نص الشيخ في الخلاف ) ب ( أنه لا يقبل ).

( وأما الشهادة فإن شهدت البينة ب ) إنشاء ( الحكم وبإشهاده إياهما على حكمه تعين القبول ) بلا خلاف محقق أجده فيه وإن أشعر به ما عن المختلف ، بل عن غاية المراد عليه استقر فتاوى معظم الأصحاب ، بل عن الإيضاح أنه اتفق عليه ، ولعله لعموم ما دل (1) على وجوب قبول حكمه الذي هو من حكمهم : ولذا كان الراد عليه رادا عليهم ، وما دل على حجية البينة و ( لأن ذلك مما تمس الحاجة إليه ، إذ احتياج أرباب الحقوق إلى إثباتها في البلاد المتباعدة غالب ، وتكليف شهود الأصل التنقل ) إلى تلك البلاد لو فرض حاكم فيها وأمكن تزكية الشهود فيها ( متعذر أو متعسر ، فلا بد من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء ، ولا وسيلة إلا رفع الأحكام إلى الحكام ، وأتم ذلك احتياطا ) في الإنهاء ( ما حررناه ) من حضور الشاهدين إنشاء الحكم وإشهادهما عليه.

( لا يقال : ) يمكن أن ( يتوصل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل ) فلا تمس الحاجة إلى الإنفاذ المزبور الذي هو حكم بغير علم ( لأنا نقول : ) أولا شهادة الفرع ليست عامة ، وثانيا ( قد لا يساعد شهود الفرع على التنقل و ) أيضا لا يمكن فروع الفروع لأن ( الشهادة الثالثة لا تسمع ) فضلا عما فوقها بخلاف الإنفاذ ، فإنه يستمر باستمرار الأزمنة.

وظاهر المسالك تفسير ذلك بأن « في الشهادة على الشهادة قصورا عن الشهادة على الحكم من حيث إنها مقصورة على المرتبة الثانية ، فلا تسمع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1.

الصفحة 300 من 541