مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 541

كالأول. والثاني أنه يصرف إلى البطن الثاني ، لأنه بنكول الناكل سقط حقه وصار كالمعدوم ، وإذا عدم البطن الأول كان الاستحقاق للثاني ، وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط. والثالث وهو أضعفها أنه وقف تعذر مصرفه ، لأنه لا يمكن صرفه إلى الباقين من البطن الأول لنكولهم ، ولا إلى البطن الثاني ، لأن شرط استحقاقه انقراض الأول ، فإذا تعذر مصرف الوقف بطل كمنقطع الآخر ، ويرجع إلى أقرب الناس إلى الواقف ، ويحتمل على هذا صرفه في وجوه البر ، لأن هذا الانقطاع لم يكن واقعا ، وإنما طرأ فكان كما لو بطل رسم المصلحة الموقوف عليها ، وعلى هذا فإذا زال التعذر بأن مات الناكل وانتقل إلى البطن الثاني جاء في حلفه ما مر ، وكذا في حلف أقرب الناس إليه إذا كان هو الناكل ».

وفيه أنه لا ريب في صرف نصيبه من حيث الإرث إلى الناكلين ، كما صرف نصيبهم إليه من هذه الحيثية للإقرار ، وأما ما زاد عليه فيرجع إلى شركائه المنكرين للوقف ، لانقطاع حكم يمينه بموته ، ولم يتحقق استحقاق البطن الثاني باعترافه ، نعم لو مات الناكلان انتقل إليهم حينئذ بيمينهم وإلا كان إرثا ، والله العالم.

هذا ( و ) قد عرفت أن ( ما يحصل من الفاضل للمدعين يكون وقفا ) للإقرار. ( و ) كذا عرفت أنه ( لو انقرض الممتنع كان للبطن التي تأخذ بعده الحلف مع الشاهد ، ولا يبطل حقهم بامتناع الأول ) كما هو واضح.

وإذا أحطت بجميع ما ذكرنا عرفت الكلام فيما ذكره المصنف في‌

الصفحة 290 من 541