مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 541

العدل والقسط والحق ، كما هو واضح بأدنى تأمل ونظر.

( و ) على كل حال ف ( لو عدل إلى قضاة الجور والحال هذه كان مخطئا ) آثما قطعا ، لما سمعته من النصوص المعتبرة (1) نعم لو توقف حصول حقه عليه ولو لامتناع خصمه عن المرافعة إلا إليهم جاز ، كما يجوز الاستعانة بالظالم على تحصيل حقه المتوقف على ذلك ، والإثم حينئذ على الممتنع ، كما هو ظاهر ما سمعته من النصوص (2) الظاهرة في اختصاصه بالإثم.

وأشكله في الكفاية بأن حكم الجائر بينهما فعل محرم والترافع إليه يقتضي ذلك ، فيكون إعانة على الإثم ، وهي منهي عنها (3).

ويدفعه منع كونه إعانة أولا ومنع حرمتها ثانيا ، خصوصا بعد ظهور النصوص فيما ذكرنا ، وخصوصا إذا كان الخصم منهم ، فإنه لا ينبغي التوقف في جواز أخذ الحق منه بحكم قضاتهم.

بل لعله المراد من‌ خبر علي بن محمد (4) قال : « سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منا في أحكامهم؟ فكتب يجوز لك ذلك إنشاء الله إذا كان مذهبكم فيه التقية والمداراة لهم » بناء على ما في الوافي من أن « المراد هل يجوز لنا أن نأخذ حقوقنا منهم بحكم قضاتهم كما يأخذون منا بحكم قضاتهم ، يعني إذا اضطر إليه ، كما إذا قدمه الخصم إليهم ».

ويمكن كون المراد أخذ نحو الشفعة بالجوار والعصبة منهم كما يأخذون منا ، أو غير ذلك مما لا يندرج فيه الأخذ بغير حق منهم ، فإنه غير جائز ، كما صرح به في خبر البغل (5) المتقدم في الغصب.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب صفات القاضي.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب صفات القاضي.

(3) سورة المائدة : 5 الآية 2.

(4) التهذيب ج 6 ص 224 الرقم 535 والوسائل الباب 11 من أبواب آداب القاضي الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 17 من كتاب الإجارة الحديث 1.

الصفحة 29 من 541