مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 541

وفيه أن انتفاءه واقعا يقتضي ذلك ، لا عدم الحكم به في ظاهر الشرع ، وحينئذ يمكن إثباتها بهما ، كما لو اشتملت الدعوى على أمرين يثبت أحدهما بذلك دون الآخر ، وحينئذ ففي الفرض تثبت حريته بهما ، ولا يقدح فيها كونها تابعة لما لا يثبت بهما ، ضرورة كونها مدعى بها في الجملة ، فهي حينئذ كدعوى السرقة.

ودعوى أن حرية الولد ليست من حقوق المدعي كي تندرج في ضابط الشاهد واليمين يدفعها أنها من حقوقه مع استنادها إلى كونه ولدا له ، بل قد يقال : إن الحكم بملكية الجارية يقتضي الحكم أيضا بملكية الولد الذي هو من نمائها التابع لها ، كما لو ثبت غصب جارية ، فإنه يحكم له بالولد الحاصل منها في يد الغاصب ، بل ثبوت الاستيلاد يقتضي ذلك ، وحينئذ فينتزع الولد ويتم لحوقه به بإقراره وإن كان قد يناقش بتقديم ما تقتضيه اليد من الملك فعلا على ذلك ، خصوصا بعد دعواه الحرية بالاستيلاد الذي لا يقتضي ثبوته بالإقرار كونه كذلك في حق المدعى عليه.

هذا وفي المسالك « الأظهر الأول ، لأنه لا يدعي تملك الولد ولا عتقه ، وإنما يدعي نسبه وحريته ، وهما لا يثبتان بهذه الحجة ، وعلى هذا فيبقى الولد في يد صاحب اليد ».

وفيه أن دعوى نسبه وحريته تشتمل على دعوى مال ودعوى غيره ، بناء على أن دعوى زوال المال عمن هو في يده ومحكوم بكونه مالا له بظاهر الشرع نحو دعوى العبد العتق على من في يده من دعوى المال ، بل لو فسرت دعوى المال بالتي تتعلق بالمال لو لا الدعوى لكان ما نحن فيه من ذلك قطعا ، إذ هو مال لمالك الجارية باعتبار كونه نماءها التابع لها أو لمن في يده باعتبار اليد الظاهرة عليه.

وعلى كل حال هي دعوى مال على هذا التقدير وغير مال ، فيثبت‌

الصفحة 284 من 541