مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 541

النصوص (1) التي وقفنا عليها.

نعم في المسالك تعليله بأن « المدعي وظيفته البينة لا اليمين بالأصالة فإذا أقام شاهدا صارت البينة التي هي وظيفته ناقصة ويتممها اليمين بالنص (2) بخلاف ما لو قدم اليمين ، فإنه ابتدأ بما ليس له وظيفته ، ولم يتقدمه ما يكون متمما له ، وأما ثبوت عدالته فلا يترتب على شهادته بل المعتبر العلم بها قبل ».

وفي كشف اللثام أنه « استدل له بأن جانبه حينئذ يقوى ، وإنما يحلف من يقوى جانبه ، كما أنه يحلف إذا نكل المدعى عليه ، لأن النكول قوى جانبه ».

وهما معا كما ترى ، ولعله لذا جوز بعض العامة تقدم اليمين على الأداء ، لتنزيلها منزلة الشاهد الذي لا ترتب في شهادتهما ، وآخر على التعديل.

كل ذا مع أن ما سمعته من المسالك لا يتم على ما هو الأقرب ، كما في القواعد من أن الحكم إنما يتم ويصح بهما معا لا بأحدهما ، لأن النصوص (3) تضمنت القضاء بهما ، ولتوقفه على كل منهما ، فيكون حجة مركبة منهما تمام كل واحد منهما موقوف على الآخر.

وربما احتمل ضعيفا أن يكون بالشاهد بشرط اليمين ، كيمين الاستظهار مع بينة المدعي ، لأنها قول المدعي وهو ليس بحجة ، وأن يكون باليمين وحدها ، لأن المعلول إنما يحصل بعدها ، ولأنها كالقسامة مع الشاهد.

وضعف الكل ظاهر ، وتظهر الفائدة في الغرم وقدره مع رجوع الشاهد ، فعلى الأول النصف ، وعلى الثاني الكل ، ولا يغرم شيئا على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب كيفية الحكم.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب كيفية الحكم.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب كيفية الحكم.

الصفحة 265 من 541