مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 541

ولا أقضي بشهادة مملوك ، قال : فغضب علي 7 وقال : خذوها فان هذا قضى بجور ثلاث مرات ، قال : فتحول شريح عن مجلسه وقال : لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات؟ فقال له : ويلك أو ويحك إني لما أخبرتك أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة قلت : هات على ما تقول بينة ، وقد قال رسول الله 9 : حيث ما وجد غلول أخذ بغير بينة ، فقلت : رجل لم يسمع الحديث ، فهذه واحدة ، ثم أتيتك بالحسن فشهد ، قلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله 9 بشهادة واحد ويمين ، فهذه ثنتان ، ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقلت : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك. ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ، ثم قال : ويلك أو ويحك إمام المسلمين يؤتمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا ».

وكان اقتصاره 7 على خطائه ثلاثا في هذه القضية على فهم شريح القاصر ، وإلا فهو مخطئ من وجوه أخر أيضا قد أشار 7 إلى بعضها ، وبذلك ظهر لك حال قاضيهم وحال الفقيهين لهم الحكم وسلمة وحال إمامهم الأعظم أبي حنيفة وسوء أدبه.

( ويشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته ثم اليمين ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، ( و ) حينئذ ف ( لو بدأ باليمين ) قبل الشهادة أو بعدها قبل التزكية ( وقعت لاغية وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة ) لكن الانصاف عدم دليل واضح على ذلك غير أصالة عدم ثبوت الحق بدون ذلك بعد الشك في إرادة غيره من الإطلاق ، خصوصا بعد الترتيب في أكثر‌

الصفحة 264 من 541