مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 541

مع الشاهد ، بخلاف الامام 7 المعصوم من الخطأ والزلل وإن استعمل الموازين الشرعية والأصول المرعية ، لكنه مسدد في خصوصياتها التي استعملها عن الخطأ بخلاف غيره ، فهو منزه عن انقلاب علمه جهلا أو خطأ ، فلا يمين إنكار عليه ولا عليه بينة فيما يدعيه ، وقوله 9 (1) : « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وربما يكون بعضكم ألحن من الآخر بحجته » لا يريد وقوع الخطأ منه في حكمه ، بل المراد أن ما وضعته للقضاء من هذا الميزان قد يتفق فيه الخطأ لهم ، فمن اقتطع له قطعة مع علم المقطوع له بذلك كأنما قطع له قطعة من نار ، وليس المراد خطأه 9 لو استعملها ، فإنه مطهر من الرجس ، تطهيرا ، فتأمل.

المسألة ( الثامنة : )

( لو مات وعليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث ) عند المصنف وجماعة ( وكانت بحكم مال الميت ) وحينئذ يتبعه النماء ( وإن لم يحط انتقل إليه ما فضل عن الدين ) ولكن قد ذكرنا في كتاب الحجر (2) وغيره أن الأقوى انتقالها إليه مطلقا وقد أشبعنا الكلام فيه.

( و ) كيف كان فعلى الأول ( في الحالين للوارث المحاكمة على ما يدعيه لمورثه ، لأنه قائم مقامه ) في الحلف دون الغريم وإن تعلق به حقه ، وحينئذ فلو أقام شاهدا حلف هو معه دون الديان ، نعم في القواعد « إن امتنع كان للديان إحلاف الغريم ، لتعلق حقه بالتركة ، فإن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

(2) راجع ج 26 ص 89 93.

الصفحة 261 من 541