مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 541

وإياكم أن يتحاكم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر ».

ومقبول ابن حنظلة (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك؟ فقال : من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا ، لأنه أخذ بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن يكفر به ، قلت : كيف يصنعان؟ قال : انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حاكما ، فاني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله ، قال : فان كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما ، واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ، فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ، قال : فقلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه ، قال : فقال : ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه ، وإنما الأمور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع ، وأمر بين غيه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله وإلى الرسول ، قال رسول الله 9 : حلال بين‌

__________________

(1) ذكر صدره في الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 وبعده وذيله في الباب 9 منها الحديث 1 وقطعة منه في الباب 12 منها الحديث 9 مع الاختلاف في بعض قطع الحديث. راجع الكافي ج 1 ص 67 وج 7 ص 412 والتهذيب ج 6 ص 218 و 301.

الصفحة 26 من 541