مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 541

البينة ) لكن لا يخفى عليك ما فيه من أنه بعد تسليم الظهور لا ينافي تحقق الشبهة الدارئة ، بل الظاهر تحققها مع عدم اليمين خصوصا في مثل الفرض ، لما عرفت. فما عن بعضهم من اعتباره هنا فعلا في قول أو بعد التأخير إلى زمان القطع ببلوغه في آخر في قبولها ، لأنها أقل ما تثبت به الدعوى المنافية للحكم عليه بالبلوغ ظاهرا واستحقاقه القتل فلا يزول ذلك بمجرد دعواه ، ولأنه أحوط وأوثق في الحكم واضح الضعف.

وحينئذ يسقط ما فرعه عليه من أنه لو نكل عن اليمين على الأول بل وعلى الثاني قتل بمجرد نكوله وإن لم نقل بالقضاء به في غيره ، أو يقتل لثبوت سببه ظاهرا مع عدم تحقق المانع الذي هو اليمين للدعوى المزبورة.

نعم قد يتوقف في قبول ذلك منه بالنسبة إلى غير القتل الذي يدرأ بالشبهة ، بل ظاهر المسالك العدم ترجيحا للظاهر السالم هنا من الدرء بالشبهة ، ولأنه إن كان عدم العلاج شرطا لما جاز قتل محتملة إلا بعد العلم بالانتفاء ، وهو باطل إجماعا ، كما في غاية المراد والمسالك. وإن كان قد يناقش بمنع الظهور أولا ، ومنع الدليل على تقديمه على الأصل ثانيا ، ضرورة كون الثابت أنه علامة البلوغ الإنبات الطبيعي لا العلاجي ، ولا أصل ولو بمعنى الظاهر يقتضي كون هذا الشخص من الأول حتى مع ادعاء أنه من الثاني ، والفرض أنه شي‌ء لا يعلم إلا من قبله ، وقتل محتملها مع عدم الدعوى لأصالة عدم العلاج ، ولظهور ما دل على كونه علامة في الحكم به ما لم يحصل العلم أو الشك ، والإجماع المحكي عليه لا يقتضي مساواة الفرض له ، فتأمل.

ومما ألحق بذلك دعوى البلوغ مطلقا أو بالاحتلام خاصة ، لإمكان إقامة البينة على السن ، واعتبار الإنبات ، لأن محله ليس من العورة ، وعلى تقديره فهو من مواضع الضرورة ، وعلى كل حال لا يمين وإلا‌

الصفحة 257 من 541