مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 541

قطع طريقها باعتبار العلم بالحق في استحقاق اليمين ، بل في أصل الدعوى التي قد عرفت صراحة كلام الشيخ في عدم توقف سماعها على ذلك بعد ثبوت موت المورث وأن له مالا في يد الوارث ، نعم لا تتوجه قبل ثبوتهما ، ضرورة لا دعوى مع الوارث قبل أن تتحقق وارثيته ، كما لا دعوى عليه إذا لم يكن في يده مال.

وبذلك ظهر لك الفرق بين الأمور الثلاثة وإن كفى نفى أحدها في سقوط الدعوى ولذا كان المتجه الاجتزاء بيمين واحدة في سقوط دعوى المدعي في الأمور الثلاثة ، والله العالم.

المسألة ( الثانية : )

( إذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه ، ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية ) كما في القواعد والإرشاد والدروس وغيرها ، والظاهر أن المراد من ذلك ما إذا كانت الدعوى عليه من حيث إنه مملوك ، لا الدعوى عليه من حيث ذمته التي يتبع بها بعد العتق ، فإنها ليست مملوكة للسيد ، وإنما المملوك له بدنه وما في يده ، فمتى كانت الدعوى باستحقاق أحدهما كان الغريم المولى الذي يعتبر إقراره وإنكاره بالنسبة إلى ذلك ، بخلاف العبد ، فإنه لا إقرار له ولا إنكار يمضي على السيد.

فلو ادعى مثلا على مال في يد العبد مدع أنه له كان الخصم السيد فإن أقربه دفعه إليه وإن أنكر العبد ، وإن أنكره حلف له وبقي المال وإن أقر العبد.

وكذا إن ادعى على العبد أنه جنى خطأ فيستحق المجني عليه استرقاقه أو فكه كان الخصم السيد ، لتعلق الدعوى بماله ، فإن أقر بذلك‌

الصفحة 247 من 541