مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 541

يده ) أي الوارث ( مالا ) يفي بالكل أو البعض إن كانت الدعوى دينا ، بلا خلاف أجده بين من تعرض لذلك من المصنف ومن تأخر عنه وإن كان فيه ما ستعرف.

( و ) على كل حال فلا إشكال في أن الوارث لا يجب عليه أداء دين المورث إلا مما تركه بعد تحقق كونه وارثا وتحقق الدين ، فمتى انتفى أحد هذه الثلاثة في نفس الأمر لم تتوجه عليه دعوى أصلا ، ومن هنا ( لو ساعد المدعي ) أي صدقه ( على عدم أحد هذه الأمور ) الثلاثة في الواقع ( لم يتوجه ) له عليه دعوى فضلا عن اليمين ، بل ظاهر المتن سقوط الدعوى أيضا بالتصادق على انتفاء العلم في أحد الأولين بل وبالإطلاق.

هذا ( و ) قد عرفت فيما مضى أنه ( لو ادعى عليه العلم بموته أو بالحق كفاه الحلف أنه لا يعلم ) لتعلقهما في النفي عن الغير الذي هو الضابط في ذلك عندهم.

( نعم لو أثبت الحق والوفاة وادعى في يده مالا حلف الوارث على القطع ) لا نفي العلم ، لتعلق الدعوى حينئذ بأمر راجع إليه ، بل قد عرفت أن التحقيق في هذه أيضا الاكتفاء بذلك لو أجاب بنفي العلم ، بل قد يقال بعدم اعتبار دعوى العلم بالحق في استحقاق اليمين على الوارث بعد إثبات الأمرين الآخرين ، ضرورة صدق الدعوى عليه بذلك ، وحينئذ فتندرج في‌ قوله 9 (1) : « البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » إلا أن الظاهر الاكتفاء بيمينه على نفي العلم.

بل ذلك هو مقتضى التأمل في عبارة الشيخ في المبسوط قال فيها أولا : « تحليف الحالف لا يخلو إما أن يحلف على فعل نفسه أو فعل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 5.

الصفحة 244 من 541