مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 541

غيره من الصور ، فإنه لا يجزئ وإن كان في ضمن دعوى المدعي العلم به أيضا فتأمل جيدا. وقد تقدم تحقيق الحال في جواب المنكر بقول : لا أعلم ولا أدري ، فلاحظ وتأمل وإن أطنب بها بعض متأخري المتأخرين هنا.

وعلى كل حال ( ف ) قد ظهر لك أنه ( لو ادعى عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف على الجزم ) لأنه فعل نفسه.

( و ) أما ( لو ادعى على أبيه الميت ) مثلا ( لم يتوجه ) عليه ( اليمين ما لم يدع عليه العلم ، فيكفيه الحلف أنه لا يعلم ).

( وكذا لو قال ) المدعى عليه قد ( قبض ) ما علي ( وكيلك ) فإنه يكفيه حينئذ الحلف على نفي العلم إن ادعى عليه ، وإلا انحصر الإثبات بالبينة ، لكن في كشف اللثام « فإذا حلف الموكل أثبت المدعي قبض الوكيل أو حلف على البراءة » وفيه أنه لا وجه للحلف بدون رضا الموكل ، بل ومع رضاه إن لم نقل : إنها من اليمين المردودة ، بناء على أن المراد منها كل يمين رضي بها المدعى عليه من المدعي وإن لم تتوجه عليه ، كما في الوارث ونحوه.

ولو كانت الدعوى عليه بأن عبده جنى على المدعي بما يوجب استحقاقه أو بعضه وأنكر ففي كونه كالميت باعتبار أنه فعل الغير ، فلا يتوجه عليه يمين إلا مع دعوى العلم ، فيجزؤه حينئذ الحلف على نفيه ، أو كونه كالدعوى عليه نفسه باعتبار أن العبد مال له فهو الغريم المدعى عليه ، وجهان ، ولذا قال في القواعد : « وهل يثبت اليمين على البت على المولى في نفي أرش الجناية عن العبد؟ إشكال » ولعله من أنه الغريم ومن أنه فعل الغير ، وفي كشف اللثام ما حاصله « أنه على الأول ينحصر إثبات حقه حينئذ بالبينة إذا حلف على نفي العلم أو اعترف به المدعي ، وعلى الثاني إن نكل عنها لزم الأرش بحلف المدعي أو لا به‌

الصفحة 237 من 541