باليمين ) على نفي الدعوى من المدعي على إثباتها إلا إذا رده.
( ومع توجهها ) عليه أو على المدعي ( يلزم الحلف على القطع ) والبت ( مطردا ) وإن كان مستنده أمارة شرعية من يد ونحوها ، لأنه المنساق من النصوص الموجبة له ، بل كاد يكون صريح خبري الأخرس (1) وابن أبي يعفور (2) والصحيح المشتمل على يمين الاستظهار (3) وغير ذلك.
نعم قال غير واحد من أصحابنا ( إلا على نفي فعل الغير ، فإنها على نفي العلم ) به بخلاف إثباته أو نفي فعل نفسه أو إثباته لتعسر العلم بالنفي في الأول غالبا ، ولو فرض جاز له الحلف على البت وعلى نفي العلم ، ومرجعه إلى اعتبار الجزم في المحلوف عليه دائما بعد فرض عدم توجه اليمين على المدعى عليه إلا مع دعوى العلم به عليه ، وحينئذ فيمينه على نفيه على البت باعتبار تعلقه في أمر يرجع إلى نفسه ، ولعله لذا في القواعد بعد ما ذكر الاستثناء المزبور قال : « والضابط أن اليمين على العلم دائما » ونحوه عن التحرير ، بل لعل إلى ذلك يرجع ما عن ابن أبى ليلى من كونه على البت مطلقا ، خلافا للمحكي عن الشعبي والنخعي فعلى نفي العلم مطلقا.
لكن ذكر بعض متأخري المتأخرين أنه لا وجه للاستثناء المزبور حينئذ ، ضرورة كونه حينئذ على البت دائما ، وقد يدفع بإمكان إرادة الأصحاب الاجتزاء به في مثل الفرض الذي متعلق الدعوى فيه فعل الغير ، وأنه عالم به وإن كان متعلقة نفي العلم به لا العلم بنفيه بخلاف
__________________
(1) الوسائل الباب 33 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.




