مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 541

نعم لا بأس بالقول بوقوف الدعوى حتى يرتفع العذر نحو ما سمعته في الغائب وغيره ممن يتوجه عليه اليمين ولكنه غير حاضر ، فإن إيقاف الدعوى لعدم حصول شرط ميزان القضاء غير عزيز ، اللهم إلا أن يكون هناك إجماع يقطع العذر ، والله العالم.

( البحث الثاني في يمين المنكر والمدعي )

لا إشكال ولا خلاف في كون الأصل في ( اليمين ) أن ( تتوجه على المنكر تعويلا على الخبر ) بل الأخبار (1) الدالة على ذلك وعلى الإجماع بقسميه عليه ( و ) لا ينافي ذلك توجه اليمين ( على المدعي مع الرد ) للنصوص (2) السابقة أو النكول على الأصح ( ومع الشاهد الواحد ) وإذا كان أمينا ( و ) نحو ذلك ، بل ( قد تتوجه مع اللوث في دعوى الدم ) كما تسمعه إنشاء الله ، ضرورة كون الجميع للأدلة المخرجة عن الأصل المزبور الذي هو بمعنى القاعدة الشرعية المستفادة مما عرفت.

( و ) على كل حال ف ( لا يمين للمنكر مع بينة المدعي ) التي هي حجة شرعا من دون ضم يمين المدعي معها ( لانتفاء التهمة عنها ) وما في بعض النصوص (3) من تحليفه معها استظهارا قد عرفت البحث فيه سابقا ( و ) أنه مذهب بعض العامة.

نعم ( مع فقدها فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية ، فهو أولى

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب كيفية الحكم.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

الصفحة 235 من 541