مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 541

الفرع ( الثاني : )

( لو حلف ) أن ( لا يجيب إلى التغليظ فالتمسه خصمه لم تنحل يمينه ) لأنه مرجوح من طرفه وإن استحب للحاكم ، ضرورة عدم التلازم بينهما ، فينعقد حينئذ على تركه ، ولا دليل على جواز حله منه أو من الحاكم ، وحق المستحلف متأخر عن لزوم اليمين ، وما ورد (1) من أن طرو أولوية المحلوف على تركه تبيح الحل لا تجدي ، إذ لا أولوية للحالف وإن التمسه الخصم أي طلبه منه.

هذا ولكن في الدروس « ولو حلف على عدمه ففي انعقاد يمينه نظر ، من اشتمالها على ترك المستحب ، ومن توهم اختصاص الاستحباب بالحاكم ».

وفيه أنه لا خلاف أجده في اختصاص الاستحباب به ، بل في الرياض نسبته إلى ظاهر النص والفتوى بخلاف من عليه الحلف ، فإن الأرجح له ترك التغليظ ، بل الأرجح له ترك الحلف بالله ، كما في‌ الخبر (2) قال : « حدثني أبو جعفر 7 أن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج إلى أن قال : قضى لأبي أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تدعيه ، فقال أمير المدينة : يا علي إما أن تحلف وإما أن تعطيها ، فقال : يا بني أعطها أربعمائة دينار ، فقلت له : يا أبت جعلت فداك ألست محقا؟ قال : بلى ولكني أجللت الله أن أحلف يمين صبر ».

وخصوصا إذا كان المدعى به ثلاثين درهما ، للخبر (3) أيضا « إذا ادعى عليك مال ولم يكن له عليك بينة فأراد أن يحلفك فان بلغ مقدار‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من كتاب الأيمان.

(2) الوسائل الباب 2 من كتاب الأيمان الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 3 من كتاب الأيمان الحديث 1.

الصفحة 230 من 541