مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 541

شددوا عليهم احتياطا للمسلمين » وما عساه يظهر من فحوى المرسل أو الصحيح المزبور.

( فرعان : )

( الأول : )

( لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ، ولم يتحقق بامتناعه النكول ) بلا خلاف أجده فيه إلا عند من ستعرف ، للأصل بعد إطلاق ما دل على كون الواجب الحلف بالله من‌ قوله 7 (1) : « من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله » وغيره.

خلافا للمحكي عن بعض العامة من وجوب الإجابة عليه ، وتحقق النكول بالامتناع لو طلبه الحاكم منه ، ولعل وجهه أنه لا فائدة في استحبابه للحاكم مع فرض عدم وجوبه على المدعى عليه ، مضافا إلى استمرار السيرة على توجيه اليمين مغلظة على المنكر مثلا مع عدم إخباره بعدم وجوبه عليه وإجراء حكم النكول عليه مع احتمال كونه لتغليظه لا لأصله ، إلا أن ذلك كله كما ترى.

وعن آخر منهم تخصيصه بالتغليظ الزماني والمكاني دون القولي الذي هو من جنس المأتي به ، فلم يكن تركه مخالفا للحاكم بخلاف الآخرين ، وفيه أنه يمكن أن يكون الأمر بالعكس ، ضرورة تعدد أفراد اليمين ، فمتى وجه الحاكم أحدها جرى حكم النكول وغيره عليها ، ولذا حكم على الأخرس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من كتاب الأيمان الحديث 3.

الصفحة 228 من 541