عليكم الغمام وأنزل عليكم المن والسلوى أتجدون في كتابكم الرجم؟ فقال ابن صوريا : ذكرتني بعظيم لا يسعني أن أكذبك » إلى غير ذلك من أحوال التغليظ التي يراها الحاكم.
( ويستحب ) للحاكم ( التغليظ في الحقوق كلها وإن قلت ) استظهارا ( عدا المال فإنه لا يغلظ فيه بما دون نصاب القطع ) على المشهور ، كما في المسالك ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، وأن في الخلاف الإجماع عليه ، وفي المبسوط أنه الذي رواه أصحابنا ، لكن في الأول « ذكروا أنه مروي وما وقفت على مستنده ، وللعامة اختلاف في تحديده بذلك أو بنصاب الزكاة وهو عشرون دينارا أو مأتا درهم ، وليس للجميع مرجع واضح ».
قلت : لعله مضافا إلى ما سمعت المرسل أو الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم (1) عنهما (ع) جميعا « لا يحلف أحد عند قبر النبي 9 على أقل مما يجب فيه القطع » بناء على قراءته بالتشديد وإرادة مطلق التغليظ من الحلف عند قبر النبي 9 نعم لم نقف على عموم يقتضي استحبابه كذلك على كل أحد ، وإنما الذي وقفنا عليه التغليظ في واقعة الأخرس (2) وفي يمين الاستظهار (3) وخبر الحسين بن علوان (4) المروي عن قرب الاسناد عن جعفر عن أبيه 8 « أن عليا 7 كان يستحلف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم والمجوس في بيوت نيرانهم ، ويقول :
__________________
(1) الوسائل الباب 29 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 29 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2.




