مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 541

بل في بعض النصوص (1) أن الحالف بالله صادقا آثم إلى غير ذلك مما ورد (2) من التوعد على وقوعها كاذبا والترغيب في تركها تعظيما (3) لله ، كما‌ روي (4) « أن حضرميا ادعى على كندي في أرض من اليمن أنه اغتصبها أبو الكندي فتهيأ الكندي لليمين ، فقال 9 : لا يقطع أحد مالا بيمين إلا لقي الله أجذم ، فقال الكندي : هي أرضه ».

( ويكفي أن يقول : والله ما له قبلي حق ) لإطلاق الأدلة ( و ) إن كان ( قد يغلظ اليمين بالقول والزمان والمكان لكن ذلك غير لازم ولو التمسه المدعي ، بل هو مستحب ) لخصوص الحاكم ( استظهارا في الحكم ) خلافا لأبي حنيفة ، فلا يرى بالمكان تغليظا ، وللشافعي فيراه شرطا ، ولا يغلظ على المخدرة بحضور الجامع ونحوه ، وفاقا لمحكي النهاية والتحرير ، خلافا لما عن المبسوط من أنها كالبرزة ، ثم البرزة إن كانت طاهرة حضرت المسجد وإلا فعلى بابه.

وكيف كان فلا ينافي ذلك ما ستسمع من عدم وجوب ذلك على المدعي عليه ، بل ربما قيل برجحان اختياره لليمين المخففة ، وما عن بعض العامة من استحبابه للحالف واضح الضعف ، كوضوح ما عن آخر منهم من وجوب التغليظ إذا التمسه المدعي ، نعم قد يقال : إنه لا فائدة في رجحانه للحاكم بعد فرض عدم وجوب التزام الحالف به ، ويدفعه أن ذلك لا ينافي استحبابه له ، على أنه قد يعتبر به ، بل ربما كان له طريق إلى إلزامه ببعض أفراد التغليظ ، كما ستعرفه.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب الأيمان الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 4 من كتاب الأيمان.

(3) الوسائل الباب 1 و 3 من كتاب الأيمان.

(4) سنن البيهقي ج 10 ص 180.

الصفحة 224 من 541