عن ذلك ، ولعله لخبر السكوني (1) « أن أمير المؤمنين 7 استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى 7 » ولكن مع ضعفه واحتمال اختصاص ذلك بالإمام 7 كما عن الشيخ في التهذيب أو بواقعة خاصة ، أو الحلف بمن أنزلها عليه أو الغلظ بذلك مع الحلف بالله لا تصلح معارضة (2) للنصوص السابقة في ذلك ، فضلا عن التعدية من مضمونها إلى غيره ، على أنها لو صلحت لإثبات ذلك لم يختص بما إذا رآه الحاكم ، بل لو اقترحه المدعي أجيب إليه.
وأما صحيح ابن مسلم (3) عن أحدهما 8 قال : « سألته عن الأحكام ، فقال : في كل دين ما يستحلفون به » وعن بعض النسخ « ما يستحلون به » وعلى التقديرين فهو مجرد إخبار عن شرائعهم ، لا أن المراد منه جواز الحلف بغير الله كي ينافي النصوص السابقة ، وكذا خبر محمد بن قيس (4) قال : « سمعت أبا جعفر 7 يقول : قضى علي 7 في من استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه وملته » بناء على اختصاصه بالإمام 7 إذا علم أن ذلك أردع لهم كما عن الشيخ ، بل ربما احتمل كون المجرورين في « كتابه » و « ملته » راجعين إلى من استحلف ، فتوافق الأخبار السابقة.
( و ) على كل حال ( يستحب للحاكم تقديم العظة على اليمين والتخويف من عاقبتها ) بذكر ما ورد من ذلك له من الترغيب في الترك والتخويف من الفعل ، وأنها إذا وقعت كاذبة تدع الديار بلاقع (5) وأنه مبارز لله تعالى (6) ويخشى عليه من انقطاع النسل والفقر في عقبه (7)
__________________
(1) الوسائل الباب 2 3 من كتاب الأيمان الحديث 4.
(2) هكذا في النسخة الأصلية ، والصحيح « لا يصلح معارضا » وكذلك الضمائر التي تليه فإنها ترجع الى خبر السكوني.
(3) الوسائل الباب 2 3 من كتاب الأيمان الحديث 7.
(4) الوسائل الباب 2 3 من كتاب الأيمان الحديث 8.
(5) الوسائل الباب 4 من كتاب الأيمان الحديث 12.
(6) الوسائل الباب 4 من كتاب الأيمان الحديث 4.
(7) الوسائل الباب 4 من كتاب الأيمان الحديث 1 و 7.




