مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 541

( المقصد الرابع )

( في كيفية الاستحلاف ، والبحث في أمور ثلاثة : )

( الأول في اليمين)

( و ) لا خلاف في أنه ( لا يستحلف أحد ) لإيجاب حق أو إسقاطه ( إلا بالله ) تعالى شأنه ( ولو كان كافرا ) بإنكار أصل واجب الوجود نعوذ بالله فضلا عن غيره ، بلا خلاف أجده في ذلك نصا وفتوى.

قال في محكي المبسوط : « وإن كان وثنيا معطلا أو كان ملحدا يجحد الوحدانية لم يغلظ عليه ، وعندي أن الوثني والملحد يستحلف بالذي يعبده ويعتقد أنه الخالق والرازق أو أنه الرازق ، اعتقد وحدته أو تعدده أو بإحدى العبارتين ، وإن قيل له إن الله هو الخالق الرازق واستحلف بالله ثانيا كان أولى ، واقتصر على قوله : والله ، فان قيل كيف حلفته بالله وليست عنده بيمين قلنا : ليزداد إثما ويستوجب العقوبة » انتهى.

وقال الصادق 7 في صحيح سليمان بن خالد (1) وحسن الحلبي (2) : « أهل الملل من اليهود والنصارى والمجوس لا يحلفون إلا بالله » وخبر سماعة (3) « سأله هل يصلح لأحد أن يحلف أحدا من‌

__________________

(1) ليس لسليمان بن خالد في المقام خبر غير ما سيأتي نقله آنفا.

(2) الوسائل الباب 32 من كتاب الأيمان الحديث 3 واللفظ مصطاد من صحيحة سليمان بن خالد الآتي وحسن الحلبي.

(3) الوسائل الباب 32 من كتاب الايمان الحديث 5.

الصفحة 219 من 541