مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 541

عدم القضاء به خاصة ، أما الفسق ونحوه فهو ثابت وإن لم يكن من المال ، وإلا فلا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم دليل بالخصوص في اعتبار الحضور في القضاء بغير حقوق الناس في الغائب ، خصوصا بعد استدلال غير واحد منهم بالعموم الصالح لشمول الفرض ، فليس حينئذ إلا ما ذكرناه ، فتأمل جيدا.

المسألة ( الثالثة : )

( لو كان صاحب الحق غائبا ) وله وكيل ( فطالب الوكيل ) الغريم بما عليه ( فادعى الغريم التسليم إلى الموكل ولا بينة ) له ( ففي الإلزام ) له بالتسليم ( تردد بين الوقوف في الحكم ، لاحتمال الأداء ، وبين الحكم وإلغاء دعواه ، لأن التوقف يؤدي إلى تعذر طلب الحقوق بالوكلاء ، و ) لا ريب في أن ( الأول ) أي الإلزام بذلك ( أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها عدم دفع الحق المقطوع به شرعا بالمحتمل ، والتضرر مع أنه معارض باحتمال مثله أيضا لا يلتفت إليه بعد أن كان هو مقتضى ظاهر الشرع ، نعم قد يقال بلزوم التكفيل لو طلبه الدافع ، ضرورة مساواته لما في الخبرين (1) من التكفيل على المدعى على الغائب بعد إقامة البينة أو أولويته منه جمعا بين الحقين ورفعا للنزاع من البين ومصلحة للجانبين ، وحينئذ فإذا حضر الموكل أو أقيمت عليه البينة أو نكل عن اليمين استعيد المال وإلا فلا ، كما هو واضح.

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

الصفحة 218 من 541