مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 541

لم يتعذر عليه الحضور نحو سماع البينة عليه بعد المرافعة وإن لم يكن حاضرا عند الشهادة بلا خلاف أجده فيه ، نعم لو كان في المجلس لم يقض عليه إلا بعد علمه كما في الدروس.

( وقيل ) كما عن المبسوط وتعليق الإرشاد ( يعتبر في الحاضر تعذر حضوره مجلس الحكم ) اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن الذي هو محل ضرورة.

وفيه أن الأصل مقطوع بما عرفت ، وما في الخبرين (1) من أنه على حجته إذا قدم لا يقتضي اختصاص الغائب بذلك ، على أن الخصم قد سلم شموله للحاضر المتعذر عليه الحضور ، مضافا إلى ما سمعته من خبر أبى سفيان (2) بناء على أنه من الحكم عليه بما سمعت ، وقد قيل : إنه كان حاضرا بمكة وكذا خبر أبى موسى الأشعري (3) بل وصحيح زرارة (4) كل ذلك مع الانجبار بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك بناء على عدم قدح مثل الخلاف المزبور فيه ، والله العالم.

المسألة ( الثانية : )

( يقضى على الغائب في حقوق الناس كالديون والعقود ) والإيقاعات والأحكام وغيرها لأنها مبنية على الاحتياط مضافا إلى ما سمعت.

( ولا يقضى ) عليه ( في حقوق الله تعالى ك‍ ) الحد المترتب على ( الزنا واللواط ، لأنها مبنية على التخفيف ) لغنائه عنها ، ولذا درئت بالشبهة التي يكفي فيها احتمال أن للغائب حجة تفسد الحجة التي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

(2) سنن البيهقي ج 10 ص 141.

(3) كنز العمال ج 5 ص 507 الطبع الحديث.

(4) الوسائل الباب 26 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2.

الصفحة 216 من 541