لم يتعرض لجحوده سمعت » بل عن التحرير الجزم بعدم سماع بينته إلا لأخذ المال لو اعترف باعترافه ، ومرجعه إلى اشتراط ادعاء الجحود إذا طلب الحكم دون المال ، والتردد إذا لم يتعرض لجحوده من اشتراط سماعها به ولم يعلم ، ومن تنزل الغيبة منزلة السكوت النازل منزلة الجحود ، لاحتماله الجحود في الغيبة وإن لا يقدر بعد على الإثبات إذا ظهر الجحود.
ولكن لا يخفى عليك إطلاق النص والفتوى ومعقد الإجماع ، وما في الخبرين من أنه على حجته إذا قدم لا يقتضي اشتراط دعوى جحوده في الحكم ، نعم قد يتوقف في صورة العلم باعترافه بناء على اشتراط الخصومة في مطلق القضاء على الحاضر ، وقد عرفت الكلام فيه سابقا والمتيقن من الخبرين غير المفروض ، نعم لا إشكال في تناولهما غير معلوم الحال ، كما هو واضح.
المسألة ( الأولى : )
( يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا مسافرا ) كان بلا خلاف أجده فيه ولو دون المسافة ، إلا ما يحكى عن يحيى بن سعيد فاعتبرها ، وإطلاق النص والفتوى حجة عليه ، بل وإطلاق الأمر (1) بالحكم بالبينات وبالقسط والعدل ونحو ذلك مع عدم الضرر على المحكوم عليه بعد أن كان هو على حجته ، ودعوى انسياق بلوغ المسافة من الغائب ممنوعة.
بل مقتضى ما سمعت جواز الحكم عليه ( و ) إن كان ( حاضرا )
__________________
(1) سورة النساء : 4 الآية 58 وسورة المائدة 5 الآية 42 وسورة ص : 38 الآية 26.
والوسائل الباب 1 و 2 من أبواب كيفية الحكم.




