مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 541

بل عن جامع المقاصد في باب الوكالة فيما لو ادعى أنه وكيل فلان الغائب في تزويجه فلانه فعقد عليها ثم إن الغائب مات وادعت ذلك على الورثة وقالوا : لا ندري أنها تحلف وترث.

بل قيل : إنهم قالوا في باب الطلاق : إن الزوج لو ادعى أن الطلاق متأخر عن وضع الحمل فهي الآن في عدة وقالت الزوجة : لا أدري أن له الرجعة ، ولا تقبل دعواها وبالعكس ، إلا أنا لم نتحقق ذلك ، بل ربما كان غير ما نحن فيه ، وعلى فرضه فالاشتباه غير عزيز.

كل هذا مع أنه قد يقال بجواز الحلف على مقتضى الأمارات الشرعية كما أومأ إليه‌ الصادق 7 في خبر حفص بن غياث (1) « قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز أن أشهد أنه له؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره ، فقال أبو عبد الله 7 أفيحل الشراء منه ، قال : نعم ، فقال أبو عبد الله 7 فلعله لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك؟ وتقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ، ثم قال أبو عبد الله 7 : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » مع أن ما ورد في التأكيد من اعتبار العلم في الشهادة وأنك لا تشهد إلا على مثل الشمس (2) أشد مما ورد في اليمين.

اللهم إلا أن يفرق بين ما هو مقتضى اليد ونحوها من الأمارات الشرعية وبين ما هو مقتضى نحو أصل البراءة والعدم ونحوهما مما هو كالمعلوم من الشرع عدم جواز الحلف على مقتضاهما ، خصوصا بعد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب كيفية الحكم الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 20 من كتاب الشهادات.

الصفحة 212 من 541